المحقق الحلي
39
شرائع الإسلام
ذلك يتيمم بالوحل . الطرف الثالث : في كيفية التيمم : ولا يصح التيمم قبل دخول الوقت ، ويصح مع تضييقه . وهل يصح مع سعته ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع . والواجب في التيمم : النية . واستدامة حكمها ( 229 ) . والترتيب : يضع يديه على الأرض ، ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ( 270 ) ، ثم يمسح ظاهر الكفين ، وقيل : باستيعاب مسح الوجه والذراعين ، والأول أظهر . ويجزي في الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفيه . ولا بد فيما هو بدل من الغسل من ضربتين وقيل : في الكل ضربتان . وقيل ضربة واحدة ، والتفصيل ( 271 ) أظهر . وإن قطعت كفاه ، سقط مسحهما ، واقتصر على الجبهة ( 272 ) ولو قطع بعضهما ، مسح على ما بقي . ويجب : استيعاب مواضع المسح في التيمم ( 273 ) ، فلو أبقى منها شيئا لم يصح . ويستحب : نفض اليدين ، بعد ضربهما على الأرض . ولو تيمم وعلى جسده نجاسة ، صح تيممه ، كما لو تطهر بالماء ( 274 ) ، وعليه نجاسة ، لكن يراعي في التيمم ضيق الوقت ( 275 ) . الطرف الرابع : في أحكامه : وهي عشرة : الأول من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في حضر أو سفر . وقيل : فيمن تعمد الجنابة ، وخشي على نفسه من استعمال الماء ، تيمم ويصلي ثم يعيد . وفيمن منعه زحام
--> ( 269 ) أي : استمرار الارتكاز على نية التيمم بحيث لو سئل عنه ما ذا تفعل علم إنه متشاغل بالتيمم ( 270 ) أي ، الطرف الأعلى من الأنف . ( 271 ) أي : الفرق بين بدل الوضوء وبدل الغسل . ( 272 ) يمسحها على الأرض ، أو بالاحتياط بين ذلك وبين تولى غيره لمسحها - كما قال به البعض - ( 273 ) استيعابا عرفيا لا دقيا عقليا . ( 274 ) أي توضأ وعلى بدنه نجاسة فإنه يصح وضؤه - كما سبق - وكذا لو في الغسل غسل رأس والرقبة وعلى بدنه نجاسة ، ثم غسل البدن وعلى رأسه نجاسة فإنه يصح غسله . ( 275 ) يعني : الفرق بين التيمم وبين الطهارة المائية أن التيمم يجب أن يكون في ضيق الوقت ( فلو ) كانت على بدنه نجاسة فالأولى - بل الأحوط عند البعض - أن يزيل النجاسة أولا ثم يتيمم ليصدق الضيع بتمام المعنى